مهنية بدرجة إنسانة
كتب خالد جوده
أسعد عندما أري شخص يتحدث عن شخص غائب بالخير في زمن قل فيه بل ندر أن تسمع كلمات الثناء من شخص لآخر.فما بالك أن تجد إجماع من أشخاص يختلفون في كثير من الأشياء يتحدثون عن إنسان باحترام وتقدير
تصادف وجودي مع مجموعه من الأصدقاء الإعلاميين والعاملين في قطاع السيارات الذين كانوا يتحدثون عن الزمن الجميل وعن المناخ الراقي الذي كانوا يتعاملون فيه وعن الاساتذه الكبار وعن أصحاب الشركات ومسئولي المبيعات والتسويق وعن نجاحات وإخفاقات الشركات وتعامل الكبار
الي ان بدأ الحديث يتناول بعض الشخصيات فكل كان له وعليه إلي أن ذكر أسم الاستاذه دعاء يسري ففوجئت بإتفاق الجميع في الثناء عليها وسمعت قصص وحكايات عن جدعنة وشطارة وشهامة بنت البلد ..لم تكن هذه الشهادة من كل هؤلاء غريبه بالنسبة لي . لأنني شخصيا كنت اعرف السبب.. فمنذ ان عرفتها لم أعهد يوما دعاء يسري تتحدث عن احد بسوء بل دائما تذكر الجميع بكل خير.. تذكر لهم الطيب ويعف لسانها ان يذكر السيئ لذلك فالكل يحترمها ويقدرها فلا يختلف اثنين علي مهنيتها وإنسانيتها.. ونادراً ان تجد شخص يجمع بين الصفتين .
اقرأ أيضاً
استطاعت دعاء أن تبني جسوراً من الثقة والاحترام مع كل من تعامل معها.
بدأت رحلتها المهنية بخطوات مدروسة،و تدرجت في المناصب التسويقية، مما صقل خبراتها في فهم سيكولوجية المستهلك وتغيرات السوق. خلال مسيرتها، كانت تؤمن بأن التسويق ليس مجرد حملات إعلانية، بل هو فن بناء الثقة والوصول ببساطة وصدق إلي المستهلك
لها محطات هامة أهلتها لتولي قيادة منظومة التسويق في واحدة من أعرق العلامات التجارية الفرنسية رينو
نجحت ببساطتها المعهوده في تقديم رينو كخيار يجمع بين التكنولوجيا الحديثة والسيارات الاعتمادية، خاصة مع طرح الموديلات الجديدة التي تخاطب فئات الشباب والعائلات.
أطلقت حملات تسويقية اتسمت بالرقي والبساطة، مما عزز من حصة الشركة السوقية في ظل منافسة شرسة.
وفي النهاية فالقوة الناعمة تتمثل في حب الناس واحترام الزملاء وهو ما يميزها .. ليس فقط الأرقام والنتائج، بل الأثر الإنساني الذي تتركه حتي في الشباب الجديد التي يعمل معها لتعطيه خبراتها طواعية بكل حب وتواضع فهي تعمل بنظرية القيادة بالاحتواء ليس بالشخط او العقاب
لديها قدرةً علي الاستماع لفريق عملها ودعم الكوادر الشابه فلديها خلطة سريه .. لا تقود بالأوامر بل بالإلهام والإقناع ويكفي أن أقول إنها تحظي بنفس الشعبية والحب في كل مكان عملت به وتركته
وفي النهاية هل يمكن تطبيق هذا النموذج ليعم السلام الاجتماعي بين الزملاء ويتفرغ الناس للعمل والإبداع بدلا من المشاحنات والكراهية والقيل والقال .































