أسعار النفط تشعل قلق الأسواق العالمية.. و«برنت» يتجاوز 103 دولارات للبرميل
وسجلت أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة في ختام جلسات التداول، حيث صعد خام برنت بنسبة 2.67% أو بمقدار 2.68 دولار، ليغلق عند 103.14 دولار للبرميل، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 3.11% بمقدار 2.98 دولار، ليستقر عند 98.71 دولار للبرميل.
وعلى صعيد الأداء الأسبوعي، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 10%، لتضاف إلى مكاسبها الأسبوع الماضي البالغة 27%، وهو أكبر مكسب أسبوعي منذ جائحة “كوفيد-19” عام 2020، وبزيادة تجاوزت 37% منذ اندلاع الحرب على إيران.
كما أنهى خام غرب تكساس الأسبوع بارتفاع تجاوز 8%، مسجلا أفضل أداء أسبوعي له منذ عام 1983.
وتأتي هذه الارتفاعات في ظل إغلاق فعلي لمضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي لنحو 20 مليون برميل من النفط يوميا، حيث أظهرت بيانات تتبع السفن توقف حركة الناقلات بالكامل، مع رسو نحو 500 سفينة في الخليج بعد قيام شركات التأمين بسحب تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تحاول عبور الممر المائي.
اقرأ أيضاً
أرباح قياسية سكودا بعد تجاوز مبيعاتها العالمية مليون سيارة
ارتفاع أسعار البنزين تعزز الإقبال على السيارات الكهربائية والهجينة
إكسيد مصر تبدأ التسليم الرسمي لسيارات LX وتؤكد الالتزام بمواعيد التسليم والأسعار المعلنة
انخفاض أسعار الوقود لأول مرة في ألمانيا منذ بداية حرب إيران
ارتفاع أسعار الوقود يزيد الاهتمام بالسيارات الكهربائية في ألمانيا
ارتفاع أسعار البنزين في أمريكا بسبب الحرب في إيران
المجر تقر سقفا سعريا لأسعار الوقود بسبب الحرب في إيران
الحكومة تعلن تعديل أسعار المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات
ارتفاع أسعار سيارات ديبال في مصر حتى 65 ألف جنيه خلال مارس
تعرف على أحدث أسعار سيارات «شيري تيجو 7» بعد الزيادات الأخيرة
ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط
ترامب يتعهد اتخاذ إجراءات إضافية للحد من ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب
وفي سياق التصعيد العسكري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية شنت غارة جوية كبرى استهدفت منشآت عسكرية في جزيرة خارك الإيرانية الاستراتيجية، والتي تمثل منفذا لنحو 90% من شحنات الخام الإيرانية المتجهة للأسواق الآسيوية، محذرا من تدمير البنية التحتية النفطية الحيوية لإيران في حال استمرار تعطيل حركة الشحن في المضيق.
وفي إطار المساعي الدولية لاحتواء تداعيات نقص الإمدادات، أقرت وكالة الطاقة الدولية إجراءً طارئا هو الأكبر في تاريخها، بالموافقة على إطلاق 400 مليون برميل من احتياطيات النفط الاستراتيجية لتعويض العجز الناجم عن اضطراب حركة الملاحة.
من جانبه، كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن دول مجموعة السبع ستتحمل نحو 70% من إجمالي الكمية التي أعلنت عنها الوكالة، في خطوة تعكس التنسيق الوثيق بين القوى الاقتصادية الكبرى لمواجهة الأزمة الراهنة.
وعلى صعيد التحركات الأمريكية، منحت واشنطن إعفاء مؤقتا لمدة 30 يوما للهند يسمح لها بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات، لتخفيف الضغط على الأسواق الآسيوية.
كما أشار البيت الأبيض إلى أن الرئيس ترامب يدرس حاليا تخفيف الضوابط المتعلقة بـ “قانون جونز”، الذي يحصر نقل البضائع بين الموانئ المحلية في السفن الأمريكية، في محاولة لخفض تكاليف الشحن وتسهيل تدفق الطاقة محليًا وعالميًا، بالتزامن مع بلوغ المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مستويات تقارب المتوسط طويل الأمد.
وحذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار زيادة أسعار الطاقة بنسبة 10% لمدة عام سيؤدي إلى رفع التضخم العالمي بمقدار 40 نقطة أساس وإبطاء النمو بنسبة تتراوح بين 0.1% و0.2%.
في هذا السياق، أوضح إدوارد بيل، كبير الاقتصاديين بالإنابة في بنك الإمارات دبي الوطني، أن السحب من الاحتياطيات ليس حلا دائما لحظر يطال خُمس تدفقات النفط العالمية، محذرا من نفاد المخزونات بسرعة في حال استمر إغلاق المضيق لأكثر من شهر.
وأشار سامر حسان، محلل الأسواق لدى XS.com، إلى أن “سيناريو الكابوس” لدول المنطقة يتمثل في تعرض البنية التحتية لاستخراج النفط لأضرار هيكلية، مما قد يدفع الأسعار لتجاوز حاجز 200 دولار للبرميل لفترة طويلة، مسببا حالة من “الركود التضخمي” عالميا.
































