الخميس 25 أبريل 2024 12:35 مـ

جوود كار | Goud Car

أخبار عالمية

السيارات الصينية مصير ”هواوي”؟

GoudCar جوود كار

لطالما اتّسمت العلاقة بين أميركا وشركات التقنية الصينية بالتوتر المستمر، فالولايات المتحدة تعتقد أن أغلب المنتجات الذكية الصينية من هواتف وتطبيقات، هي أدوات تجسس، يجب محاربتها ومنعها من جمع البيانات والمعلومات، المرتبطة بالمستخدمين وتحديداً الأميركيين منهم.

وقد أمضت واشنطن السنوات العشر الأخيرة، في إعاقة الزحف التكنولوجي الصيني إلى الأسواق العالمية، مستهلة حربها التكنولوجية ضد بكين، بمواجهة مع شركة "زد تي إي" لحلول الاتصالات، لتنتقل بعدها إلى محاربة منتجات شركة هواوي من هواتف ومعدات اتصال، ومن ثم إلى تطبيق تيك توك، لتتوسّع قائمة المستهدفين في 2021 وتشمل قطاع أشباه الموصلات الصيني.

قطاع جديد في مرمى العقوبات

ولكن يبدو أن المخاوف الأميركية المتزايدة بشأن أمن البيانات، ستضع قطاعاً صناعياً صينياً جديداً في مرمى العقوبات، حيث برزت في الأيام الأخيرة، نية لدى واشنطن، لاستهداف شركات السيارات الذكية الصينية، التي قد تجد نفسها في الفترة المقبلة أمام معضلة مماثلة للتي واجهتها كل من هواوي وزد تي إي.

وبحسب ما كشف تقرير لبلومبرغ فإن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، تدرس ما هو أبعد من خيار فرض التعريفات الجمركية، لإبقاء السيارات الذكية الصينية خارج الولايات المتحدة، وذلك من خلال اللجوء إلى فرض قيود على عملية إستيراد هذا النوع من السيارات إلى أميركا.

وكشفت مصادر لبلومبرج أن قيود الإستيراد الأميركية التي يتم التحضير لها، سيتم فرضها على السيارات الكهربائية وأنواع أخرى من المركبات الصينية، وأيضاً على قطع الغيار التابعة لها، وذلك بغض النظر عن مكان تجميعها، بما يمنع المصنعين الصينيين، من نقل السيارات إلى أميركا بحجة أنها مُجمّعة في دولة ثالثة مثل المكسيك.

ويشعر المسؤولون الأميركيون بالقلق من "كنوز البيانات"، التي يمكن جمعها بواسطة السيارات الذكية، فالمركبات الكهربائية تجمع كميات هائلة من المعلومات الحساسة، حول سائقيها والمناطق والشوارع التي تمر بها، وهو ما ترى واشنطن أنه سيساعد الصين في التجسس على مواطنيها، خصوصاً أن القوانين الصينية، تشترط على شركات السيارات الصينية، تخزين ومعالجة الكثير من تلك البيانات داخل البلاد.

وكانت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو، قد أعلنت منذ أيام أنها تشعر بالقلق، من أن البيانات التي تجمعها السيارات، قد تنتهي في أيدي بكين، مشيرة إلى الحظر الذي فرضته الصين على مرور سيارات شركة تسلا، بالقرب من التجمعات الحكومية، والتجمعات المخصصة للاستخدام العسكري، كما أنه لا يمكن قيادة سيارة تسلا في أجزاء معينة من الطرق الصينية، لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وظلت شركات صناعة السيارات الصينية خارج الأسواق الأميركية جزئياً، بسبب الرسوم الجمركية المرتفعة التي بدأت أميركا بفرضها، منذ عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، لكن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن التعريفات، لن تعالج وحدها احتمال غزو السيارات الكهربائية الصينية للشوارع الأميركية، ونقلها المعلومات لبكين، فسعر المبيع بالمفرق للمركبات الكهربائية المصنوعة في الصين، أقل من نصف تلك المصنعة في الولايات المتحدة بحسب بلومبرج، لذا فإن طوفان السيارات الصينية في السوق الأميركية، يمكن أن يقلب في أي لحظة، جهود السلطات الأميركية لتعزيز إنتاج السيارات الكهربائية المحلية.

يقول مهندس الاتصالات عيسى سعد الدين، في حديث لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إنه خلال السنوات الأخيرة، أصبحت السيارات متصلة بشبكة الإنترنت بشكل كبير، وارتفعت قدرتها على تسجيل البيانات المتعلقة بالسائقين، وباتت تعرف الكثير من المعلومات عن مالكيها، فالسيارات الذكية والمتصلة بالإنترنت، يمكنها تتبع الأماكن الذي يذهب إليها السائق، وهي تسجل كل ضغطة على دواسة الوقود وتراقب متراً بمترٍ، وتجمع معلومات بيومترية مثل بصمة الوجه أو بصمة العين، ليتم بيع بعض تلك البيانات إلى جهات غامضة.

وكشف سعد الدين أنه في الوقت الذي يمكن فيه للهاتف الذكي، إنتاج ما يصل إلى 3 غيغابايت من البيانات في الساعة، فإن السيارات المصنعة حديثاً، يمكنها أن تنتج ما يصل إلى 25 غيغابايت من البيانات في الساعة، مع إمكانية أن ترتفع هذه النسبة في المستقبل، ونظراً لأن السيارات أصبحت تجمع المزيد من البيانات من السائقين والركاب، فقد أصبح الأمر أكثر إغراءً للقراصنة، وللجهات التي تجمع معلومات بغرض التجسس، مشيراً إلى أن أي جهاز مرتبط بشبكة الإنترنت، هو جهاز معرّض للاختراق، وهذا ما يجعل المعلومات الشخصية التي تمر عبره، عرضة السرقة.

SsangYongEgypt

أخبار عالمية