أخطر أنواع القتل
بقلم خالد جوده
كنت أتحدث مع صديق لي دكتور في علم النفس وخبير بمعني الكلمة في العلاقات الإنسانيه والأهم إنه رابط جيد بين الدين وسيكولوجية البشر. وتطرق الحديث بيننا عن نوعية من البشر تخصصت في إغتيال الناس معنويا دون الحديث عنهم صراحة ..لكسب مزيد من المكاسب لأنفسهم دون مراعاة لما يسمي العيش والملح والعشرة فكان الرد صادما بالنسبة لي عندما قال لي في كواليس العلاقات الإنسانية، يبرز نوع من البشر يتقن فن "التسلل"؛ أولئك الذين لا يواجهونك بخصومة شريفة، بل يرتدون عباءة الفضيلة والحرص الزائف ليتمكنوا من ممارسة أبشع أنواع القتل الصامت وأخطره وهو الاغتيال المعنوي. دون مراعاة لأي شيئ جميل قدمته وتقدمه لهم.
هؤلاء الأشخاص لا يتحركون عبثاً، بل وفق معايير رسموها لأنفسهم مبنية على لغة المصلحة. يبدأون بالتقرب منك بذكاء حاد، يظهرون إهتماماً مبالغاً فيه، ويغدقون عليك من عبارات الود والنزاهة ما يجعلك تفتح لهم أبواب حصونك النفسية وأسرارك . هدفهم الأول هو كسب الثقة، ليس للحفاظ عليها، بل لاستخدامها كجواز مرور للوصول إلى مراكز القوة أو للتقرب من أشخاص معينين على أكتاف سمعتك.
والكلام مازال للدكتور ولا أقول الطبيب لأنه لايكتب روشتات للدواء بل يحلل الجنس البشري
عندما يشعر هذا النوع من البشر أن وجودك أو نجاحك يهدد تفردهم،أو حتي ينافسهم يظنون أن تشويه صورتك سيمنحهم حظوة عند الآخرين، يبدأون بالاغتيال المعنوي يبدأون ببث السموم في العسل دون تجريح واضح تمسكه عليهم. فهم برعاء في ذلك ثم ينتقلون إلي النقطة الثانية .وهي نقل أحاديث مغلوطة بلسان "الخائف عليك.
ثم ينتف لون إلي المرحلة الاخري وهي التقرب من المؤثرين عبر هدم الآخرين، لإظهار أنفسهم كبديل أكثر إخلاصاً ونزاهة.
خلف هدوئهم المصطنع، تشتعل نيران الضغينة. هؤلاء لا ينظرون إلى ما في أيديهم، بل تظل أعينهم معلقة بما في أيدي الناس. بالنسبة لهم، الحياة كعكة يجب أن يلتهموها وحدهم. ينظرون إلى نعم الآخرين بحقد دفين، دون النظر إلي معاناتهم او مصائبهم
يرون في كل نجاح لغيرهم خسارة شخصية لهم. هم لا يعرفون لغة العطاء، بل لغة الأخذ والأخذ فقط، تُقاس قيمة الإنسان عندهم بمقدار الفائدة التي يمكن أن يحصلوا عليها منه.
أخطر ما في هؤلاء هو قدرتهم على تسويق "خبثهم" بهدوء وفي أحيان أخري عن طريق ضعفهم او تواضعهم "بذكاءً وفطنة". يقنعون أنفسهم والآخرين بأن التلاعب بالبشر هو مجرد مهارة في التعامل، وأن الوصول للقمة يبرر هدم الجسور خلفهم. يدعون الفضيلة ويتمسحون بالقيم، بينما بوصلتهم الحقيقية تشير دائماً نحو "الأنا" وتكديس المكاسب، ولو كان الثمن تدمير أشخاص أو قطع أرزاق أو كسر قلوب. لطالما ساندتهم ووقفت بجانبهم في أوقات أزماتهم.
إن التعامل مع هذه الأشخاص صعب جدا ولاسيما في عدم وجود منصه للتواصل مع الآخر المتلقي دائما الذي يسمع من وجة نظر واحده. فالثقة تُمنح لمن يجيد الكلام. حتي يظهر معدنه في المواقف التي لا مصلحة له فيها.
يظل أصحاب الاغتيال المعنوي في صراع دائم مع أنفسهم؛ فالفضيلة المدعاة عبء ثقيل لا يتحمله إلا الأنقياء، والمصلحة وحدها لا تبني إرثاً يبقى. أما الحقد، فهو نار تأكل صاحبها قبل أن تصل شظاياها للآخرين.
انتهي كلام الدكتور وهذا ماستطعت أن استخلصه رغم الكلام الكثير الذي قاله
وهنا أنا لا أتحدث عن أحد لأنني اعلم جيدا أن هناك أشخاص سيأخذون هذا الكلام علي أنفسهم وفي هذه الحاله لاستطيع إلا أن أستدعي المثل الشعبي الشهير الي علي رأسه بطحه وأنتم تعلمون باقي المثل .
وفي النهاية قالي لي الطبيب عندما تقف أمام هؤلاء فقل سرا
اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم .
فكم منكم قابل هؤلاء أو تعامل معهم او إصابته لعنتهم.































