فولكس فاجن تتوقع استمرار تراجع مبيعاتها في السوق الصينية
تستعد مجموعة فولكس فاجن الألمانية للسيارات لتراجع مستمر في أعمالها في الصين.
وفي تصريحات لصحيفة "هاندلسبلات" الاقتصادية الألمانية، قال رئيس الشركة في الصين، رالف براندشتيتر، إن" السوق برمتها في الصين تمر بمرحلة سقوط حر"، مشيرا إلى أن المستهلكين يشعرون بالقلق على وظائفهم، ولا يثقون كثيرًا بالمستقبل.
وتابع براندشتيتر أن خبراء السوق يتوقعون أن تقل مبيعات السيارات في الصين في العام الحالي عن 19 مليون سيارة، وذلك بعد أن وصلت المبيعات في العام الماضي إلى أكثر من 24 مليون سيارة.
ورأى براندشتيتر أن من الممكن أن تتراجع مبيعات فولكس فاجن في أكبر أسواقها المنفردة بحلول عام 2030 عما كان متوقعا. وقال براندشتيتر:" لا نتوقع في الوقت الراهن أن يشهد السوق تعافيًا ملحوظًا في العام المقبل، ومن المرجح أن تظل المبيعات في حدود قرابة 19 مليون سيارة". ويتوقع خبراء السوق أن يتراوح عدد سيارات فولكس فاجن المبيعة بحلول عام 2030 بين 19 و21 مليون سيارة.
ورغم أن براندشتيتر لم يحدد أهدافًا محددة للمبيعات بحلول عام 2030، فإن قال مؤكدا:" نريد الحفاظ على حصتنا السوقية البالغة 11% على المدى الطويل". واستنادًا إلى الأرقام التي ذكرها براندشتيتر بشأن إجمالي السوق وحصة الشركة البالغة 11%، فإن ذلك يعادل حسابيًا مبيعات تتراوح بين 1ر2 و3ر2 مليون سيارة.
وكان رئيس فولكس فاجن في الصين قد خفّض طموحاته بالفعل في الربيع الماضي، إذ توقع بيع نحو 2ر3 مليون سيارة بحلول عام 2030، بعد أن كان يتوقع أن يصل هذا العدد إلى ما يتراوح بين 5ر3 و4 مليون سيارة. وقال براندشتيتر الآن إن الأرقام السابقة لم تكن تشمل الصادرات. وأضاف أن الصادرات ستتيح للشركة تعويض جزء من التراجع في السوق الصينية، وقال إن الهدف لا يزال يتمثل في الحفاظ على مكانة فولكس فاجن باعتبارها أكبر شركة أجنبية لصناعة السيارات في الصين.
وتعتزم الشركة تحويل شبكة التطوير والإنتاج التابعة لها في الصين إلى مركز للابتكار والتصدير يخدم أعمالها العالمية، بما يتيح لها التوسع مستقبلًا في أسواق إضافية في جنوب شرق آسيا وجنوب القارة الأفريقية وأمريكا الجنوبية. وبدأت فولكس فاجن بالفعل هذه الخطوة في كازاخستان وأوزبكستان، على أن تتبعهما كل من المكسيك ومصر وفيتنام وأستراليا.
ورفض براندشتيتر الإجابة عن سؤال بشأن ما إذا كانت فولكس فاجن لا تزال تحقق أرباحًا في الصين، وذلك قبل إعلان نتائجها الفصلية غدا الخميس، وقال المسؤول، وهو أيضًا عضو في مجلس الإدارة التنفيذي للمجموعة:"قلّما تتمكن أي شركة من تحقيق أرباح في هذا السوق، ونحن أيضًا لم ننجُ من تداعيات هذا الوضع". كما لم يقدم تفاصيل محددة بشأن أهداف العائدات، وأردف:"لم تعد الصين محركًا للنمو، ونحن نهيئ أنفسنا لهذا الواقع".
وخلال الربع الثالث، سلّمت فولكس فاجن نحو 406 ألف سيارة في الصين، بانخفاض بنسبة 5ر38% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام، تراجعت عمليات التسليم في الصين بنسبة 2ر30% لتصل إلى 38ر1 مليون سيارة. وفي ذروة نشاطها، كانت فولكس فاجن تبيع ما يزيد على أربعة ملايين سيارة سنويًا في الصين.





































