خطة فولكس فاجن حتى 2030.. خفض التكاليف يثير مخاوف بشأن آلاف الوظائف
دعا أوليفر بلومه، الرئيس التنفيذي لمجموعة فولكس فاجن الألمانية، العاملين إلى الاستعداد لمرحلة جديدة من إجراءات خفض التكاليف وإعادة الهيكلة، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجه صناعة السيارات العالمية.
وقال بلومه، في تصريحات لصحيفة «بيلد آم زونتاج» الألمانية الصادرة اليوم الأحد، إن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لمستقبل المجموعة، مؤكداً أن نجاح خطة التحول يتطلب مشاركة جميع العاملين.
وأضاف: «الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة، والجميع يجب أن يشارك. لقد وضعنا أكبر خطة للتحول في تاريخ مجموعة فولكس فاجن».
اجتماعات حاسمة مع مجالس العاملين
تستعد فولكس فاجن لعقد سلسلة من الاجتماعات الاستثنائية مع مجالس العاملين خلال الأسبوع المقبل، وذلك لمناقشة خطط خفض التكاليف وإعادة الهيكلة التي تسعى المجموعة إلى تنفيذها.
اقرأ أيضاً
المكسيك تعرب عن تفاؤلها بشأن إمكانية خفض الرسوم الجمركية الأمريكية على السيارات والفولاذ
تسارع تراجع الوظائف في قطاع صناعة السيارات بألمانيا
خسائر بمليارات اليورو لـ”بورشه إس إي” بسبب خفض قيمة استثمارها في فولكس فاجن
المالك الأكبر لشركة فولكس فاجن يحث على التحرك لخفض التكاليف
أرباح ”فولكسفاغن” تتراجع في ظل تنامي المنافسة الصينية
فولكس فاجن تقترب من بيع حصة من شركتها في الهند إلى جيه.إس.دبليو جروب
رسوم ترامب الجديدة على الواردات الكندية تثير مخاوف قطاع السيارات الأمريكي
سلطات حماية البيانات في ألمانيا تبدد مخاوف بشأن كاميرات مراقبة السائق داخل السيارات
رئيس فولكس فاجن: ما يصل إلى 50 ألف وظيفة مهددة بالشطب
فولكسفاغن الألمانية تعتزم إلغاء 50 ألف وظيفة إضافية
مبيعات فولكس فاجن تتراجع مجددا في الربع الثاني
خبير سيارات يدعو إلى إنهاء أسبوع العمل البالغ 35 ساعة في فولكس فاجن
وكانت مجالس العاملين قد طالبت، قبل بدء العطلة السنوية في مصانع الشركة، بالحصول على مزيد من التفاصيل بشأن الإجراءات المرتقبة وتأثيرها على العمليات والوظائف.
ويرى بلومه أن السنوات المقبلة ستكون فاصلة في تحديد الشركات القادرة على الصمود في المنافسة العالمية، موضحاً أن الضغوط الحالية على فولكس فاجن لا ترتبط بعامل واحد، وإنما تأتي نتيجة تحولات عميقة يشهدها سوق السيارات العالمي.
فولكس فاجن في قلب أزمة صناعة السيارات
وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة إن صناعة السيارات العالمية تمر بأزمة هائلة، مشيراً إلى أن فولكس فاجن تقع في قلب هذه التحولات والضغوط.
وأوضح أن التوترات الجيوسياسية، والحواجز التجارية، والتغيرات التنظيمية، وضعف بعض الأسواق، إلى جانب اشتداد المنافسة، تمثل تحديات كبيرة أمام شركات صناعة السيارات حول العالم.
وأكد بلومه أن المجموعة بحاجة إلى التكاتف ومواصلة العمل من أجل حماية مستقبل الشركة والعاملين بها، وكذلك تعزيز قدرة ألمانيا على الحفاظ على مكانتها كمركز رئيسي لصناعة السيارات.
مخاوف بشأن المصانع والوظائف
وكان بلومه قد أعلن خلال الربيع الماضي عن العمل على وضع «رؤية مستهدفة لعام 2030» لمجموعة فولكس فاجن، تتضمن تشديد إجراءات خفض التكاليف وتسريع التحول داخل المجموعة.
ومنذ ذلك الحين، تصاعدت المخاوف بين العاملين بشأن مستقبل عدد من مصانع الشركة، وسط تقديرات تشير إلى أن خطط إعادة الهيكلة قد تطال أربعة مصانع وما يصل إلى 50 ألف وظيفة إضافية.
وفي تصريحات سابقة عبر شبكة فولكس فاجن الداخلية، وصف بلومه وضع المجموعة بأنه «حرج للغاية»، مشدداً على ضرورة التحرك بشكل عاجل لمواجهة التحديات الراهنة.
هامش الربح لا يكفي لتمويل التحول
ورغم تسجيل فولكس فاجن هامش ربح بلغ نحو 3.8%، يرى بلومه أن هذا المستوى لا يوفر للمجموعة الموارد المالية الكافية بصورة مستدامة لتمويل الاستثمارات المطلوبة في التقنيات الجديدة، وتطوير المنتجات، وتحديث مواقع الإنتاج.
وتسعى فولكس فاجن من خلال خطة التحول إلى خفض التكاليف وتعزيز الكفاءة التشغيلية، في وقت تواجه فيه صناعة السيارات ضغوطاً متزايدة بسبب التحول إلى السيارات الكهربائية، وتغير المنافسة العالمية، وتباطؤ بعض الأسواق، إلى جانب المنافسة المتصاعدة من الشركات الصينية.
وبذلك تبدو المرحلة المقبلة حاسمة بالنسبة لفولكس فاجن، مع ترقب العاملين والأسواق لما ستسفر عنه الاجتماعات المرتقبة بشأن مستقبل المصانع والوظائف وخطة خفض التكاليف حتى عام 2030.







































