الإثنين 9 مارس 2026 05:19 مـ

جوود كار | Goud Car

راليات وسباقات

فورمولا واحد تجتاز قطوع حرب الشرق الأوسط حتى إشعار آخر

GoudCar جوود كار

أجبر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط قبل أسبوع من انطلاق موسم 2026 الفرق والأفراد على التحرك بسرعة لضمان وصول الطواقم والمعدات إلى ملبورن في الوقت المحدد، ونجحت المهمة ممهّدة الطريق لانطلاقة سلسة للموسم الجديد.

سجلت الجولة الأولى من بطولة العالم نجاحا جماهيريا كبيرا، حيث توافد نحو 484 ألف متفرج على حلبة ألبرت بارك بين الخميس والأحد، محققين رقما قياسيا في الحضور.

كذلك، شهدت عطلة نهاية الأسبوع أيضا نجاحا رياضيا بارزا، مع العديد من التقلبات واللحظات المثيرة، حيث تميّز السباق الافتتاحي بأداء مشوّق خصوصا خلال اللفات الأولى.

جاء ذلك بفضل تعبئة شاملة من جميع المسؤولين على الحلبة، ولا سيما إدارة الـ"فورمولا واحد" التي تكيفت بسرعة مع الظروف الدولية، بما في ذلك إغلاق عدد من المطارات الحيوية مثل الدوحة ودبي وأبوظبي والبحرين.

كان يتعيّن على العديد من أعضاء الفرق الـ11 المشاركة، العبور عبر هذه المطارات، إلى جانب شحنات ضخمة من المعدات واللوازم، لكن الحرب الدائرة في المنطقة حالت دون ذلك.

وأوضح أحد مسؤولي الفرق الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس: "تدخل ستيفانو دومينيكالي، الرئيس التنفيذي للفورمولا 1، شخصيا لمساعدة الفرق. بدون جهود المنظمين لما كان من الممكن إقامة السباق. لقد أنجزوا عملا مذهلا، لا سيما من خلال تنظيم رحلات شحن خاصة".

وأضاف المصدر ذاته "من بين نحو 110 شخصا يسافرون لكل سباق، كان علينا إيجاد حل لحوالي 40 منهم يمرون عبر الشرق الأوسط. وصل آخر الأعضاء إلى ملبورن مساء الأربعاء، وتمكنا بذلك من الالتزام بالجدول الزمني".

وغداة اندلاع النزاع يوم السبت، تم إلغاء العديد من الرحلات، ما استدعى ردّ فعل سريع. وبحلول يوم الأحد، كانت معظم الرحلات التجارية المارة عبر آسيا ممتلئة، فاضطرت إدارة الفورمولا 1 التي كانت على اتصال مستمر مع الفرق والاتحاد الدولي للسيارات (فيا)، لتولي الأمور مباشرة.

- أربع رحلات شحن خاصة-

وأفاد مصدر مقرب من إدارة الفورمولا لوكالة فرانس برس، بأنه تم في النهاية تنظيم "أربع رحلات شحن خاصة لنقل أكثر من 400 شخص"، مرّت بعضها عبر سنغافورة وأخرى عبر دار السلام في تنزانيا.

وكان فريقا مرسيدس وماكلارين، إلى جانب مزود الإطارات بيريللي، في مقدمة المتأثرين بالنزاع، إذ كان من المقرر أن يشاركوا في اختبارات الإطارات في 28 شباط/فبراير في البحرين التي تعرضت لإطلاق صواريخ إيرانية مع اندلاع النزاع العسكري في ذلك اليوم.

وقال مصدر مطلع لوكالة فرانس برس: "اضطررنا لإجلاء الجميع بسرعة. فقد توجه بعضهم برا نحو السعودية، واضطر آخرون لقضاء ليلة في المطار قبل تمكنهم من السفر إلى لندن عبر مصر. ولحسن الحظ، تم وضع الجميع في أمان سريعا".

تم تحويل شحن المعدات المتجهة عبر الشرق الأوسط إلى آسيا، ووصل كل شيء إلى ملبورن يوم الأربعاء. ومع ذلك، اضطر الاتحاد الدولي للسيارات أيضا للتكيف وإظهار مرونة للسماح للفرق بتجميع السيارات وتجهيزها للتجارب الحرة المقررة يوم الجمعة.

وأوضح أحد أعضاء "فيا" لوكالة فرانس برس: "عادةً ما يُفرض حظر على العمل ليلا يومي الأربعاء والخميس حتى لا تعمل الفرق على السيارات بعد ساعات العمل الرسمية، لكن بما أن معظم القطع وصلت متأخرة عما كان مقررا، قررنا تعليق هذا الحظر للسماح للفرق بالعمل حتى وقت متأخر من الليل".

أظهرت الفورمولا 1 هذا الأسبوع قدرتها الاستثنائية على التكيف، والتضامن القوي الذي يسود بين جميع عناصر الحلبة.

وقال مسؤول في أحد الفرق لوكالة فرانس برس: "نحن منافسون على الحلبة، لكن خارجها نتعاون كثيرا، وخصوصا في هذا السياق. لقد عملت الفرق، مع فيا والفورمولا معا بشكل وثيق خلال الأيام الماضية، ما أبرز الوحدة والتلاحم الذي يسود الفورمولا 1".

لكن ثمة سمّ يأمل المسؤولون على رياضة السرعة عدم تجرعه، وهو وصول الروزنامة إلى سباقات الشرق الاوسط، والأوضاع لا تزال غير مستقرة، إذ يقام سباق جائزة البحرين الكبرى في 12 نيسان/ابريل، وجائزة السعودية بعد أسبوع منها.

اوبل داستر kGm
فورمولا واحد تجتاز قطوع حرب الشرق الأوسط حتى إشعار آخر

راليات وسباقات