السبت 21 مارس 2026 05:20 مـ

جوود كار | Goud Car

أخبار عالمية

تحليل: واردات السيارات الصينية للاتحاد الأوروبي تتجاوز لأول مرة صادرات أوروبا إلى الصين

GoudCar جوود كار

تشهد موازين القوى في سوق السيارات العالمية تحولا متزايدا، حيث أظهرت دراسة أن واردات السيارات من الصين إلى الاتحاد الأوروبي تجاوزت للمرة الأولى صادرات أوروبا إلى الصين.

وانخفضت صادرات السيارات وقطع الغيار من الاتحاد الأوروبي إلى الصين العام الماضي بنسبة 34% لتصل إلى 16 مليار يورو، وفقا لتحليل صادر عن شركة التدقيق والاستشارات "إرنست آند يونج"

ومنذ عام 2022 تراجعت الصادرات إلى أكثر من النصف. وفي المقابل، ارتفعت الواردات من الصين في هذا القطاع بنسبة 8% لتصل إلى 22 مليار يورو. وبذلك تحول فائض التصدير الذي كان يبلغ عشرات المليارات إلى عجز خلال بضع سنوات.

وتظهر هذه التطورات أيضا في ألمانيا كدولة رائدة في صناعة السيارات، إذ تراجعت الصين في عام 2025 إلى المرتبة السادسة بين أهم أسواق التصدير للمصنعين الألمان. ورغم أن الصادرات لا تزال تفوق الواردات، فإن الفجوة آخذة في التقلص. ومنذ العام القياسي 2022 انخفضت الصادرات الألمانية في قطاع السيارات إلى الصين إلى أكثر من النصف، من نحو 30 مليار يورو إلى 6ر13 مليار يورو. وفي الفترة نفسها، ارتفعت واردات السيارات من الصين بمقدار الثلثين لتصل إلى 4ر7 مليار يورو. وجاء في التحليل: "في حال استمرار الاتجاهات الحالية، قد تتساوى الواردات والصادرات في عام 2026".

اقرأ أيضاً

وقال الخبير لدى الشركة، كونستانتين جال، إن شركات صناعة السيارات الصينية تواجه حاليا صعوبات في السوق الألمانية، حيث نجحت فولكس فاجن ومرسيدس-بنز وبي إم دبليو وعلاماتها التابعة في الحفاظ على حصصها السوقية، مشيرا في المقابل إلى أن الشركات الصينية حققت في أسواق أوروبية أخرى نجاحات ملحوظة، وأضاف: "في عام 2026 سنشهد مزيدا من احتدام المنافسة، وبالتالي سيزداد الضغط على موقع صناعة السيارات في ألمانيا".

ومن المهم الإشارة إلى أن قطع غيار السيارات تشمل أيضا بطاريات السيارات الكهربائية، وهو سوق تهيمن عليه شركات صينية. كما أن شركات صناعة السيارات الألمانية والموردين لديهم مصانع في الصين، حيث ينتجون للسوق المحلية ويصدرون أيضا إلى أوروبا. وينطبق ذلك، على سبيل المثال، على طرازات شركة "ميني" التابعة لبي إم دبليو أو السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات "كوبرا تافاسكان" التابعة لمجموعة فولكس فاجن. كما تقوم مرسيدس-بنز بتصنيع سيارات علامة "سمارت" بالتعاون مع مساهمها الرئيسي "جيلي" بالكامل في مدينة شيان الصينية ثم تصديرها.

وكانت أزمة القطاع وتزايد المنافسة قد أثرت بالفعل على الأعمال في العام الماضي، حيث انخفضت إيرادات صناعة السيارات الألمانية في عام 2025 بنسبة 6ر1% لتصل إلى نحو 528 مليار يورو. وأعلنت الشركات المصنعة والموردون عن تراجع كبير في الأرباح. واعتمد "إرنست أند يونج" في تحليلها على بيانات المكتب الاتحادي للإحصاء والوكالة الاتحادية للتشغيل وهيئة الإحصاء الأوروبية "يوروستات".

اوبل داستر kGm
تحليل : واردات السيارات الصينية للاتحاد الأوروبي تتجاوز لأول مرة صادرات أوروبا إلى الصين

أخبار عالمية